الثلاثاء، 21 يوليو 2015

المناخ وطبيعة الأرض يؤثران في تكوين صفات الإنسان



الياباني مخلص ويبتكر حلولًا ذكية

الفرنسي يهتم بالتفاصيل والكبرياء القومي

الطوارقي يبدو أكثر جمودًا لكنه شاعر

الأسكيمو لا يحتاج إلى أساليب جديدة للبقاء



لو افترضنا أن شخصاً ما، لم يغادر منزله منذ ولادته، يقرر النظر إلى صور لمواقع متعددة من الأرض وشعوبها ومحيطها في الكون؛ فإنه بالتأكيد سيشعر بدهشة كبيرة تجاه هذا التنوع والاختلاف في طبيعة التكوينات الجغرافية المتعددة، وتجاه هذه المجموعات والأجناس المختلفة من البشر التي تعيش على هذا الكوكب الصغير، مقارنة بما يحيط به من كواكب ونجوم ومجرات تغطي مساحة هذا الكون الشاسع الذي نعيش فيه.

الأمر المثير للتفكير في هذا الموضوع هوأنه وبالرغم من الأصل الواحد للعنصر البشري ونشوئه في إفريقيا كما نعرف، فقد تمكن البشر من غزو كل بقعة من بقاع الأرض، وتأقلموا مع الظروف والعوامل البيئية السائدة في ذلك الموقع الجغرافي الذي عاشوا فيه، ليس هذا فحسب، بل وتمكنوا أيضاً من تطويع المعطيات المحيطة بهم لصالحهم ولصالح استمرارهم في الحياة وتطويرها وتحسين ظروفها بما يضمن توفير أسس أفضل لأجيالهم القادمة.

النظر إلى هذه اللوحة الفائقة الجمال التي هي تنوعنا واختلاف ألواننا وأشكالنا ومظاهرنا وحضاراتنا وعاداتنا وموروثاتنا يمنحنا شعوراً بالفخر والسعادة، لأنه يؤكد حقيقة واحدة مفادها أننا قادرون على العيش والحياة والتقدم مهما كانت طبيعة المكان الذي نجد أنفسنا فيه.

ألا يثير فينا الدهشة معرفة أن بعض المجتمعات البشرية تمكنت من التأقلم والحياة في أقسى الظروف؛ في أكثر المناطق برودة وفي أشدها حرًا؟ ألا يعتبر من الألغاز الحقيقية كيف أن مجموعة من البشر تعيش في أكثر مواقع الأرض ارتفاعاً، ولم يكتفوا بذلك، بل تمكنوا أيضاً من تشكيل مجتمعات متكاملة هناك؟

يعتبر الماء وتوفر مصادره من أهم العوامل التي جذبت البشر للاستقرار  والاستيطان والزراعة والازدهار؛ وذلك لأن الماء مصدر الحياة، والعامل الأساسي في تسهيلها والسماح باستمراريتها... إذاً من المنطقي القول إن البشر، في تاريخ وجودهم الطويل على الأرض، استقروا فقط حول مصادر المياه وعلى ضفاف الأنهار وبجانب البحار والمحيطات وحول البحيرات الكبرى أو في الواحات الخضراء... لكن هذا الاستنتاج تنقصه الدقة؛ فقد تمكن الإنسان من استيطان الصحارى بحرارتها المرتفعة وبشح الماء فيها، وتمكن أيضًا من الاستقرار في أجزاء قريبة من القطب الشمالي ببرودة بيئتها، وتمكن في كل الحالات من إيجاد السبل التي تكفل دوماً حياته وتحسينها.

نصل الآن إلى فكرة أخرى؛ كان تأثير الإنسان في البيئة المحيطة به وتطويعها لصالحه خلال التاريخ حقيقة واضحة.. فقد استعمل المياه والنبات والحيوان لمأكله ومشربه وملبسه، واستخدم عناصر بيئية أخرى في إنشاء مسكنه مثلًا... لذا فتأثيره في الطبيعة المحيطة به واضح للعيان... السؤال الذي ينتج عن كل ما سبق هو: هل للبيئة ولطبيعة الأرض والمناخ تأثيرٌ على تكوين صفات الإنسان؛ تأثير في شخصيته وفي طريقة تفكيره؟ هل لهذه الأمور علاقة مباشرة بتشكيل مواهبه وهواياته واهتماماته؟

يحدد لنا كل من علم الاجتماع وعلم النفس في النظرية الخاصة بشخصية الإنسان أن هذه الشخصية بصفاتها – إلى حد ما – تولد مع الإنسان نفسه... هنا نتحدث عن محددات بسيطة موروثة بحكم الجينات وتوارث الصفات المنقولة من الجد إلى الأب إلى الإبن... من هذه الصفات نذكر المزايا الجسدية كلون الشعر ولون العينين والطول...إلخ... لكن علم النفس الحديث يضيف أيضًا أن بعض الصفات المعنوية يتم توريثها كذلك... هذا التوريث محدودٌ بالطبع... فالمحيط والعوامل البيئية والمجتمع بعاداته وتقاليده وأسلوب التفكير العام فيه وعملية التعليم التي يخضع لها شخصٌ ما، كل هذا يساهم في تكوين القدر الأعظم من هذه المواصفات.

البحث الخاص بموضوعنا هذا ليس بجديد؛ إذ أن التفكير في هذه العوامل والمؤثرات قديم جداً... فقد تم التطرق إلى قضية أثر الجغرافيا الطبيعية وعوامل المناخ في تكوين شخصية الإنسان وبحثها بإسهاب شديد في كتاب «طريقة عمل عوامل الجغرافيا في التاريخ» الصادر في عام 1911 لمؤلفه إلين تشيرشل سمبل، حيث تحدث الكاتب عن أن الأرض تساهم بشكل فاعل في صنع صفات الإنسان؛ فهي بجغرافيتها ومناخها تقدم له مهمات محددة يتوجب عليه أداؤها ليتمكن من الاستمرار بالحياة، عليه التأقلم مع ظروفها ليتمكن من إيجاد طعامه وشرابه.. الأرض نفسها تقدم له المعضلات التي عليه أن يفكر ويتعاون مع الآخرين من أجل الوصول إلى حلول لها تفيده هو كفرد وتفيد المجموعة ككل.. فالمؤلف يذكر لنا أن الإنسان الموجود في مناطق جبلية تكون عضلات ساقيه قوية لتمكنه من التسلق والسير في طرق تعلو بمسارها، وفي المناطق الساحلية تكون عضلات صدره وذراعيه أقوى لتمكنه من السباحة وصيد السمك على متن قاربه، أما على ضفاف الأنهار فتكون قدرة عضلاته المختلفة متساوية تقريبًا فهو بحاجة إلى الاستفادة من الأرض الخصبة المحيطة بالأنهار لزراعتها وحرثها.

فكما نرى، الصفات الجسدية للإنسان تختلف حسب موقع وجوده وحسب العوامل الجغرافية المحيطة به.

قبل الاستمرار في هذا البحث، علينا معرفة العوامل التي تحدد أسلوب حياة وتفكير كل شخص منّا... هذه العوامل هي نزعات بشرية موجودة فينا جميعاً بغض النظر عن مكان ولادتنا وطبيعة جغرافيته ودرجة الحرارة السائدة فيه طوال السنة... بعض هذه العوامل توجد مع الإنسان لحظة قدومه إلى هذه الدنيا وبعضها الآخر يكتسبها خلال حياته... من هذه العوامل نذكر:

- الحواس الخمس.
- المشاعر.
- المعتقدات.
- الاحتياجات.
- العائلة.
- حب الذات (بتفاوت درجاته).
- التعليم.
- الأحلام والطموحات.
- المثل العليا.
- مصادر المعارف.
- الخبرات المحسوسة.
- مقدار التعامل مع الآخرين.
- طريقة الاتصال بالآخرين.
- القصص والأساطير التي تصله.
-الصفات الجسدية.

ماذا إذاً بخصوص الصفات الشخصية والفكرية؟ هل تتأثر هي أيضًا بهذه العوامل؟

نعم، معظم الدراسات تؤكد أن هذه العوامل (الجغرافية والمناخية) لها تأثير كبير في تكوين شخصية الإنسان وتحديد أسلوب تفكيره وطريقة معالجته للأمور... فبفحص دقيق يمكننا أن نرى أن الإنسان الذي يولد في منطقة تحيط به خيراتها (من مياه ونباتات وحيوانات) من كل جانب، ستكون حركته أقل وتفكيره سيكون أكثر استرخاء فيما يخص إيجاد حلول ذكية من أجل الحصول على أساسيات حياته من شخص آخر يولد في منطقة مقفرة لا ماء فيها ولا نبات، إذ أن هذه البيئة القاسية تفرض عليه أن يعمل من أجل إيجاد مصادر المياه (سواء بالبحث عن المياه الجوفية أو تخزين المياه القادمة من مرات قليلة في السنة تمطر فيها السماء) أو أن يبتكر وسائل نقل تمكنه من الحركة باتجاه المناطق التي (بحسب الفترة من العام) تتوفر فيها مياه ونباتات وربما حيوانات.

هذه الحقيقة تفسر لنا لماذا تطورت قدرات الإنسان في منطقتنا بشكل كبير في الأزمان الغابرة، ونجد أنه أنشأ عمليات تجارية للتبادل مع غيره من الأفراد في مجتمعات أخرى... قام باستعمال الخيل والجمال في التنقل... قام بالبحث عن الماء والاستقرار بجانب منابع المياه القليلة، وقام بابتكار أفكار مبدعة فيما يخص بناء منازل تقيه حر النهار الشديد وبرد الليل القارس... في حين أن الإنسان في أدغال إفريقيا لم يستعمل الخيل في التنقل إذ لم يكن بحاجة إلى ذلك؛ فلماذا عليه التفكير في التنقل إذا كان كل ما يحتاج إليه من مستلزمات الحياة متوفرٌ حوله.. لم يكن بحاجة إلى إيجاد أفكار إبداعية فيما يخص طريقة تصميمه لبيته، فيكفيه البقاء في ظل واحدة من الأشجار الموجودة حوله بكثافة.

من هذا نعرف أن طبيعة تفكير الإنسان نفسه ستختلف تبعًا لاحتياجاته الحيوية ومدى توفرها أو شحّها، وبالتالي كونه مجبرًا على البحث والتفكير والعمل من أجل الحصول عليها أم لا.

لتحديد مدى التأثير الذي تتركه هذه العوامل، يمكننا النظر إلى أمثلة من شعوب مختلفة تعيش في ظروف متباينة في طبيعة الأرض والمناخ.

اليابان: طبيعة اليابان الخضراء ودرجة الرطوبة المرتفعة في فترات طويلة من السنة، وتوفر المياه من أنهار وبحيرات وبحار وأمطار وغيرها أعطت الياباني صفات خاصة غير متوفرة في العديد من أفراد المجتمعات الأخرى... فابتداءً بلباسه الخاص المسمى «كيمونو»، أو النوع الآخر الأقل تكلفة «يوكاتا»، نجد أنه يعطي دلالة على توفر الحرير (بخصوص النوع الأول) في طبيعة تلك البلاد أو القطن المناسب لأيام الصيف الحارة في النوع الثاني.

الطبيعة الخضراء المحيطة به جعلت اهتماماته الزراعية كبيرة، وهذا ظاهر في فنون الحدائق الكثيرة التي يهتم باقتنائها وزراعتها ورعايتها كل ياباني تقريباً حول منزله (نعرف جميعاً أن فن اقتناء ورعاية الأشجار المصغرة المسماة «بونزاي» هي فن ياباني بحت). كذلك فإن طبيعة البلاد المتنوعة تظهر في أنواع الحدائق الثلاثة الأكثر شهرة في اليابان؛ هذه الأنواع هي:
- حدائق تسوكياما: الخاصة بحدائق التلال والمرتفعات.
- حدائق كاريسانسوي: الخاصة بحدائق المناطق الجافة أو الرملية.
- حدائق تشانيوا: الخاصة بطقوس شرب الشاي.

فيما يخص تصميم المنازل في اليابان، نجد أن حقيقة وجود أمطار شديدة لفترات طويلة في السنة جعلت الياباني يفكر في تصميم سقوف محنية (مقوّسة) لتسهيل التخلص من المياه دون تأثيرها على أساسات البيت... كذلك فقد أوجد الياباني حلًا لتجنب آثار الزلازل المتكررة في البلاد وذلك باستعمال مواد أقل تكلفة وأقل وزنًا في البناء وذلك لعدم تكبد خسائر كبيرة في حالة حدوث زلزال؛ كل هذا يظهر أن طبيعة الأرض تفرض على الإنسان ابتكار حلول وأفكار ذكية.

بالنظر إلى الانتاج الأدبي، فإننا نرى أن المؤلفات اليابانية القديمة تركز فيما ترويه على الأفكار الحربية، وذلك بسبب النزاعات التي كانت سائدة في العصور الماضية وحقيقة اهتمام الياباني في تطوير قدراته القتالية... ففترة التركيز على أدبيات الساموراي التي وصلت إلى حد التقديس تبدو ظاهرة في منتوجات الكتّاب والأدباء في الفترة من 1600 إلى 1867م.

الأفكار التي تزرع في فكر وعقول اليابانيين منذ نعومة أظفارهم فيما يخص حب الوطن والإخلاص له يجعل الياباني مخلصٌ في عمله ومنتجٌ لأبعد الحدود.. وهذا ظاهرٌ في المنتجات اليابانية التي هي في قمة هرم الإتقان والتي نراها تغزو جميع أسواق العالم.

فرنسا: يطغى على حياة البلاد هنا الموروث الثقافي الهائل الذي تحمله منذ مئات السنين... بحكم التطور الثقافي الذي ساد (ولا يزال) حياة الفرنسيين.. نجدهم جميعًا مهتمين باستقلالية أفكارهم وبحريتهم الشخصية وبحريات الآخرين، بعكس اليابانيين الذين يغلب على فكرهم المفهوم التعاوني والحريات العامة المؤلفة.

طبيعة البلاد الثقافية (وخاصة باريس العاصمة) وانتشار المعالم الثقافية من متاحف فنية وأدبية وتاريخية وغيرها، كل هذا يجعل لدى الفرنسي دائماً اهتمام خاص بالتاريخ الفرنسي وبالكبرياء القومي.

خضرة البلاد وأرضها الخصبة جعلت الفرنسيين من أفضل المزارعين في العالم، وهذا وجههم نحو تحسين منتجاتهم الزراعية وإيصالها إلى أفضل المواصفات.

الأمطار الغزيرة في الشتاء وظهور صور الفصول الأربعة بعواملها وأشكالها ومؤثراتها المختلفة، كلها أمور منحت الفرنسي تنوعاً كبيراً في الفكر والرؤى.

الحياة الأدبية الفرنسية ربما تكون الأكثر تنوعاً في العالم وذلك لتنوع المدارس الفكرية والثقافية في فرنسا التي تعتبر منبع الكثير من المدارس في العالم.

بحكم آثار الثورة الصناعية، تعد فرنسا من أكثر الدول الصناعية تقدمًا في العالم، وهو ما أسهم في تطوير محاصيل الفرنسيين الزراعية ومنتجاتهم الصناعية ومستوى حياتهم الفردية .

الفرنسي، بحكم كل ما ذكرناه سابقاً، يهتم اهتماماً فائقاً بالتفاصيل، يدقق في جودة الناتج من عمله، يحب التفرد وإبراز قدراته الإبداعية في كل ما يعمل، تتمحور حياته حول العمل الجاد وينتظر بفارغ الصبر إجازته الأسبوعية للقيام بممارسة هواياته وأهمها هو ذلك الذي يعتبر الهواية الوطنية في فرنسا؛ صيد السمك، حيث تجد –في الأوقات المناسبة من السنة– جميع الشواطئ وضفاف الأنهار مكتظةً بالأفراد الذين يقومون بصيد السمك طوال اليوم.

الطوارق (شعوب الصحراء في المغرب العربي): تعيش هذه الجماعات في الصحارى المقفرة.. من غطاء رأسهم إلى لباسهم الذي يغطي كل جسمهم، يظهر لنا فيهم تأثير طبيعة الأرض والمناخ... فغطاء الرأس يحميهم من العواصف الرملية التي عادة ما تشهدها مناطق عيشهم.. كل ما يحملوه معهم من مستلزمات الحياة خفيفُ الوزن (ليتمكنوا من حمله معهم خلال ترحالهم شبه الدائم) وشديد الصلابة (لمواجهة ظروف الصحراء ودرجات الحرارة المرتفعة فيها).

نجد أنهم يتنقلون باستمرار بحثاً عن المناطق الأفضل فيما توفره من مياه وعناصر حياة مهمة أخرى.

في تنقلهم يستعملون الحصان والجمل... حياتهم لم تتغير كثيراً منذ قرون، ربما لأن ظروف حياتهم الصعبة، والتي لم يكن من مواصفاتها الاستقرار، لم توفر لهم الوقت اللازم لإحداث تغييرات جوهرية... لا تزال مظاهر الحياة البدوية وأفكارها وأسسها  ظاهرة في حضارتهم.

هناك من يعتقد أن هذه الحياة الصعبة بل الشاقة إلى حد ما تعطي الإنسان القدرة على التحمل والصبر، وتجعله أكثر جموداً في أفكاره من الناحية العاطفية مقارنةً بغيره ضمن شعوب أخرى؛ ولكنها في نفس الوقت تمنحه إمكانية التفكر والإبداع اللغوي؛ وهذا أمر معروف عن الأشعار الجميلة التي ينظمها أفراد هذه الجماعات في أنحاء مختلفة من العالم.

الأسكيمو: هم مجموعات مختلفة تعيش في مناطق تدخل ضمن حدود عدة دول منها روسيا والولايات المتحدة الأمريكية وكندا.
هذه المجموعات تعيش في أقاصي شمالي الكرة الأرضية بالقرب من القطب الشمالي... غني عن الذكر أن مناطق عيشهم تعتبر من أبرد البقع الجغرافية على وجه الأرض.

كلمة «أسكيمو» بحد ذاتها تعني «آكل اللحم النيء»؛ فهم بحكم طبيعة الأرض يفضلون أكل اللحم غير المطبوخ وذلك للاستفادة من المكونات الغذائية الكاملة للحم والتي يُفقد بعضها بالطبخ.
المناطق التي يعيشون فيها ذات طبيعة منخفضة وجرداء بلا أشجار، تبقى الأرض فيها متجمدة طوال فترة الشتاء الطويلة والتي تكاد لا تنتهي أبداً.
تعتمد هذه الجماعات على الصيد في الغذاء؛ صيد الأسماك أو حيوانات أخرى كالفقمة والحيتان... يعيشون في خيام مصنوعة من جلد الفقمة ويلبسون من نفس الجلد لتوفير أكبر قدر من حفظ الحرارة داخل الخيمة وعزلها عن حالة التجمد في الخارج.

علمتهم الطبيعة القاسية هناك أن يكونوا صنّاع أدوات وصيادين مهرة.

للتنقل يستعمل الأسكيمو القوارب في الأنهار عندما لا تكون متجمدة وفي الشتاء يستعملون العربات التي تجرها الكلاب.

دياناتهم وعاداتهم لا تزال تلك المتوارثة من أصول تمتد إلى بعض الثقافات الخاصة بالهنود الحمر (سكان أمريكا الأصليين).

كل ما يحتاجون إليه طبقاً لأسلوب حياتهم هو نفسه الموروث عن أجدادهم؛ لا حاجة للتفكير في أساليب جديدة أو في طرق مبدعة للبقاء.

يبدو ظاهراً من كل ما سبق ذكره في هذا البحث أن الإنسان هو – بالإضافة إلى عوامل العائلة والمعتقد الديني أو الفكري – نتاج ظروف طبيعية عديدة تحيط به... وإلا فكيف لنا أن نرى إذاً أرضنا بهذا الجمال والتنوع.

نشر هذا البحث في مجلة المعرفة في شهر أكتوبر 2005

هناك تعليق واحد: